السيد مرتضى العسكري

43

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

نتيجة البحث ذكر المؤرخون خرجة واحدة لأبي بكر ، خرج فيها إلى ذي القصّة بعد رجوع أسامة من مؤتة وما خرج غيرها قطّ ، عقد فيها لواء القيادة لخالد وأمّر ثابت بن قيس على الأنصار ، وجعل أمره إلى خالد ، وأمرهما بالمسير إلى بزاخة لحرب طليحة ومن معه من بني أسد وفزارة ، وأضاف بعضهم إلى هذاغارة بني فزارة عليهم هناك بغتة ، وقتل واحد منهم . كان هذا كلّ ما ذكره غير سيف من حرب وزحف وتوجيه جيوش في هذه الفترة ، بعيد وفاة الرسول . أمّا سيف فقد ذكر تجمّع قبائل كثيرة من أهل الردّة في أبرق الربذة ؛ منهم‌ثعلبة بن سعد ، وعبس وعليهم الحارث ، ومرّة وعليهم عوف ، وناس من بني كنانة اجتمعوا إليهم ، فلم تحملهم البلاد ، فذهب نصفهم إلى ذي القصّة ، فأمدّهم طليحة بأخيه حبال وأمّره على من بذي القصّة منهم ، وعلى من معهم من قبائل الدئل ، وليث ، ومدلج ، وأنّهم بعثوا وفودا إلى المدينة يقرّون الصلاة ، ويأبون الزكاة ، فردّهم أبو بكر فأخبروا المرتدّين في الأبرق بقلة أهل المدينة ، وأطمعوهم فيهم ، فاستعدّ لهم أبو بكر ، وعيّن على أنقاب أهل المدينة أربعة من كبار الصّحابة ومعهم المقاتلة ، وألزم سائر الناس حضور المسجد ، وباغتت مرتدّة الأبرق أهل المدينة بغارة بعد ثلاث ، وخلّفوا ردءا لهم بذي حسى ، فمنعتهم المقاتلة على الأنقاب ، وأخبروا أبا بكر فخرج على